السيد محمد سعيد الحكيم

543

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

ورصانة الأسلوب ، وقوة العرض ، وجمال الطرح ، مع علوّ المضمون وشرفه ، وأصالته وارتكازيته . ولذلك أعظم الأثر في أن تأخذ موقعها من القلوب وتترك أثرها في النفوس ، فتتقبلها وتتفاعل بها وتبخع لها . وثانياً : لأن من يؤدي وظيفة قراءتها ويقوم بهذا الشعار يتحول إلى عالم روحاني شريف ، وجوّ عرفاني قدسي ، حيث يخاطب الله جل جلاله بالدعاء ، ويتضرع بين يديه ، ويخاطب رموزه المقدسة بالزيارات في المناسبات الشريفة المختلفة ، ويؤدي فروض الاحترام والتبجيل لها . وذلك أحرى بأن يحمل على الإيمان بتلك المضامين ، والتفاعل بها . وثالثاً : لأن أداء تلك الوظائف والقيام بتلك الشعائر لا يختص بفئة خاصة دون فئة ، كأهل العلم مثلًا دون غيرهم ، بل يشترك فيه جميع الشيعة الموالين لأهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، على اختلاف طبقاتهم . ولا سيما مع كثرة المناسبات المذكّرة بهذه الأمور ، وتكررها على مدار السنة ، بل قد يتكرر بعضها في كل يوم - كالتعقيب للصلوات المفروضة - أو على مدار الأسبوع ، أو الشهر . مضافاً إلى أهمية كثير من هذه المناسبات حتى صارت مواسم عامة يجتمع فيها الحشود الكبيرة والجموع الغفيرة . وإلى كثرة مراقدهم ( صلوات الله عليهم ) ومشاهدهم الشريفة ، ومشاهد من يتعلق بهم وينسب إليهم ممن يقصده الشيعة بالزيارة . بالإضافة إلى بعض المساجد المعظمة التي يقصدها الشيعة ويؤدون فيها مراسم العبودية لله عز وجل . وكان لذلك أعظم الأثر في تعميم هذه الثقافة في المجتمع الشيعي وتركيزها على الصعيد العام ، بحيث صارت هذه الأمور من الملامح المميزة